تهاني أبو صلاح.. أصغر حائزة دكتوراه فلسطينية في اللغة العربية

تهاني أبو صلاح.. أصغر حائزة دكتوراه فلسطينية في اللغة العربية

10-Aug-2020

 

تسعى الفلسطينية تهاني أبو صلاح، من مدينة خان يونس، إلى إثراء اللغة العربية عبر كتب ودراسات بعد حصولها على درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية في غزة، لتكون أصغر حائزة على الدكتوراه في فلسطين.

بدأ مشوار تهاني أبو صلاح، التي لم تتجاوز السابعة والعشرين من عمرها، عند بدء دراستها الجامعية، إذ كانت الطالبة الأصغر سنًا بين زملائها، إلى أن حصلت على أربع شهادات، آخرها الدكتوراه في اللغة العربية، وتخلل ذلك تأليف أربعة كتب، حيث تهدف إلى أن تصبح مرجعًا للطلبة والمعنيين في مختلف المجالات.

أتمت أبو صلاح دراسة تخصص بكالوريوس الآداب في اللغة العربية خلال ثلاث سنوات ونصف، ثم درست التأهيل التربوي، وحصلت على الماجستير بعد عام ونصف، وكانت رسالتها للماجستير عن "الشعر الفلسطيني المقاوم في القرن الواحد والعشرين"، وتناولت فيها نحو 89 شاعرًا من شعراء فلسطين، وكانت الدراسة الأولى من نوعها التي تتناول شعراء شباباً غير مشهورين لتسليط الضوء على إبداعاتهم.

في عام 2018، حصلت تهاني على لقب أصغر طالبة دكتوراه في جامعات فلسطين، إذ كانت وقتها في الخامسة والعشرين، وتناولت في رسالة الدكتوراه موضوع "أسماء الله الحسنى في القرآن الكريم – دراسة تداولية"، وتعتبر الدراسة الأولى على مستوى فلسطين، والثالثة على مستوى الوطن العربي.

في كتبها المنشورة، حاولت أبو صلاح ترجمة مناهج النقد والأفكار الجامعية، وتطبيقها على القصائد والروايات، وتناولت في كتاب "تطبيقات نقدية" المنهج السيميائي في قصيدة "قرناي" لعمرو بهاء الدين الأميري، وقصيدة "لا تغازلوا الأشجار حتى نعود" للشاعر عز الدين المناصرة، إلى جانب ومضات نقدية في قصيدة شهداء الانتفاضة للشاعرة فدوى طوقان، علاوة على التطرق إلى مناهج النقد اللغوية في ديوان "حين يرتجف الهواء" للشاعرة آلاء القطراوي.

وشجعت ردة الفعل الإيجابية العشرينية أبو صلاح على تأليف الكتاب الثاني بعنوان "إشراقات لغوية ونحوية"، وتناولت فيه القراءات القرآنية، ومصدرها في الدرس اللغوي، وبعض القضايا النحوية التي اختلف فيها العلماء، وثمار الخلاف النحوي على اللغة العربية، إلى جانب نبذة عن مواقف اللغويين من القراءات القرآنية الشاذة.

وفي كتاب "نظرية الفن للمجتمع"، حاولت أبو صلاح، التأكيد على أهمية أن يكون الفن للمجتمع، وأن يتحدث بلسانه، ويعكس همومه ومشاكله وآماله وتطلعاته اليومية، وألا يقتصر على أن يكون الفن للفن، فيما تناول كتاب "فنون الأدب من منظور نقدي" مصطلحات النقد العربي، وتطور المصطلح في اللغة العربية.

وتستهدف أبو صلاح عبر كتاباتها، التي اتخذت طابع التطبيقات اللغوية وتتيح الاستفادة العملية، شريحة الطلبة في مختلف المراحل الجامعية، وممتهني الكتابة الإبداعية، ومن يرغب في الإبحار في اللغة العربية وتطبيقاتها، وهي ترى أن "الدول لا تتقدم من دون تطور لغتها، وأن العرب الآن في واجهة الدفاع عن اللغة العربية، وجعلها لغة العصر، ولغة الحضارة "، في حين تطمح إلى أن تصبح اللغة العربية الفصيحة لسان العامة والمتعلمين.

 

المصدر